الصفحة 63 من 134

خندق كان قد حفر هناك وأن يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم.

[ بداية معركة الطف ] :

وأصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم وهو يوم الجمعة وقيل يوم السبت فعبأ أصحابه وخرج فيمن معه من الناس نحو الحسين وكان على ميمنته عمرو بن الحجاج وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن وعلى الخيل عروة بن قيس ولى الرجالة شبث بن ربعي وأعطى الراية دريدا مولاه وقال محمد بن أبي طالب وكانوا نيفا على اثنين وعشرين ألفا وفي رواية عن الصادق u ثلاثين ألفا.

قال المفيد:

وروي عن علي بن الحسين أنه قال لما أصبحت الخيل تقبل على الحسين u رفع يديه وقال اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك رغبة مني إليك عمن سواك ففرجته وكشفته فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة قال فأقبل القوم يجولون حول بيت الحسين فيرون الخندق في ظهورهم ( [60] ) والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان ألقي فيه فنادى شمر بن ذي الجوشن بأعلى صوته يا حسين أتعجلت بالنار قبل يوم القيامة فقال الحسين u من هذا كأنه شمر بن ذي الجوشن فقالوا نعم فقال له يا ابن راعية المعزى أنت أَوْلى بِها صِلِيًّا ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم فمنعه الحسين u من ذلك فقال له دعني حتى أرميه فإن الفاسق من أعداء الله وعظماء الجبارين وقد أمكن الله منه فقال له الحسين u لا ترمه فإني أكره أن أبدأهم بقتال.

وقال محمد بن أبي طالب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت