الصفحة 49 من 134

قال: أريد أن أنطلق بك إلى الأمير عبيدالله بن زياد فقال إذا والله لا أتبعك فقال إذا والله لا أدعك فتردا القول ثلاث مرات فلما كثر الكلام بينهما قال له الحر إني لم أومر بقتالك إنما ( [43] ) أمرت أن لا أفارقك حتى أقدمك الكوفة فإذ أبيت فخذ طريقا لا يدخلك الكوفة ولا يردك إلى المدينة يكون بيني وبينك نصفا حتى أكتب إلى الأمير عبيدالله بن زياد فلعل الله أن يرزقني العافية من أن أبتلي بشي ء من أمرك فخذ هاهنا. فتياسر عن طريق العذيب والقادسية وسار الحسين u وسار الحر في أصحابه يسايره وهو يقول له يا حسين إني أذكرك الله في نفسك فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن فقال له الحسين u أفبالموت تخوفني وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني وسأقول كما قال أخو الأوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول الله r فخوفه ابن عمه وقال أين تذهب فإنك مقتول فقال.

سأمضي وما بالموت عار على الفتى إذ ما نوى حقا وجاهد مسلما

وآسى الرجال الصالحين بنفسه وفارق مثبورا وودع مجرما

فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم كفى بك ذلا أن تعيش وترغما

ثم قال ثم أقبل الحسين u على أصحابه وقال هل فيكم أحد يعرف الطريق على غير الجادة فقال الطرماح نعم يا ابن رسول الله أنا أخبر الطريق فقال الحسين u سر بين أيدينا فسار الطرماح واتبعه الحسين u وأصحابه وجعل الطرماح يرتجز ويقول:

يا ناقتي لا تذعري من زجري وامضي بنا قبل طلوع الفجر

بخير فتيان وخير سفر آل رسول الله آل الفخر

السادة البيض الوجوه الزهر الطاعنين بالرماح السمر

الضاربين بالسيوف البتر حتى تحلي بكريم الفخر

الماجد الجد رحيب الصدر أثابه الله لخير أمرعمره الله بقاء الدهر.

يا مالك النفع معا والنصر أيد حسينا سيدي بالنصر

على الطغاة من باقيا الكفر على اللعينين سليلي صخر

يزيد لا زال حليف الخمر وابن زياد عهر بن العهر

وقال المفيد رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت