الصفحة 33 من 134

وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم وقال: أنا عمرو بن الحجاج وهذه فرسان مذحج ووجوهها لم نخلع ولم نفارق جماعة وقد بلغهم أن صاحبهم قد قتل فأعظموا ذلك فقيل لعبيدالله بن زياد وهذه فرسان مذحج بالباب.

فقال لشريح القاضي: ادخل على ( [21] ) صاحبهم فانظر إليه ثم أخرج فأعلمهم أنه حي لم يقتل.

فدخل شريح فنظر إليه فقال هانئ: لما رأى شريحا يا لله يا للمسلمين أهلكت عشيرتي أين أهل الدين أين أهل المصر والدماء تسيل على لحيته إذ سمع الضجة على باب القصر.

فقال: إني لأظنها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين إنه إن دخل علي عشرة نفر أنقذوني.

فلما سمع كلامه شريح، خرج إليهم فقال: لهم إن الأمير لما بلغه كلامكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني بالدخول إليه فأتيته فنظرت إليه فأمرني أن ألقاكم وأعرفكم أنه حي وأن الذي بلغكم من قتله باطل فقال له عمرو بن الحجاج وأصحابه أما إذ لم يقتل فالحمد لله ثم انصرفوا.

فخرج عبيدالله بن زياد فصعد المنبر ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه فقال أما بعد أيها الناس فاعتصموا بطاعة الله وطاعة أئمتكم ولا تفرقوا فتهلكوا وتذلوا وتقتلوا وتجفوا وتحرموا إن أخاك من صدقك وقد أعذر من أنذر والسلام.

ثم ذهب لينزل فما نزل عن المنبر حتى دخلت النظارة المسجد من قبل باب التمارين يشتدون ويقولون قد جاء ابن عقيل فدخل عبيدالله القصر مسرعا وأغلق أبوابه.

[ أهل الكوفة يجتمعون على مسلم بن عقيل ] :

فقال عبدالله بن حازم: أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل هانئ فلما ضرب وحبس ركبت فرسي فكنت أول داخل الدار على مسلم بن عقيل بالخبر وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين يا عبرتاه يا ثكلاه فدخلت على مسلم فأخبرته الخبر فأمرني أن أنادي في أصحابه وقد ملأ بهم الدور حوله كانوا فيها أربعة آلاف رجل فقال: ناد ( يا منصور أمت ) فناديت فتنادى أهل الكوفة واجتمعوا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت