اما عدم الجنابة فهي منقوضة , قال البحراني:"بقي هنا شئ لم يتنبه له لاصحاب (رضوان الله عليهم) فيما وقفت عليه من كتبهم وهو جواز دخول مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) له وللمعصومين من آله (صلوات الله عليهم) مع الجنابة بل اللبث فيه وان ذلك من جملة خصائصهم. فمما وقفت عليه من الاخبار في ذلك ما رواه الصدوق في كتاب المجالس بسنده فيه عن الرضا عن آبائه عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال:"قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا يحل لاحد ان يجنب في هذا المسجد الا انا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من اهلي فانه مني". وما رواه فيه ايضا وفى كتاب عيون اخبار الرضا (عليه السلام) في حديث طويل عنه (عليه السلام) قال:"قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) "ألا ان هذا المسجد لا يحل لجنب الا لمحمد وآله". وما رواه في كتاب العلل بسنده الى ابي رافع قال:"ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطب الناس فقال: ايها الناس ان الله امر موسى وهارون ان يبنيا لقومهما بمصر بيوتا وامرهما ان لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا هارون وذريته، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى، ولا يحل لاحد ان يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب إلا على وذريته...". ورواه فيه ايضا بسند آخر قريبا من ذلك وقال فيه:"ثم امر موسى ان لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب إلا هارون وذريته، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى وهو اخي دون اهلي، ولا يحل لاحد ان ينكح فيه النساء الا علي وذريته..."