وشهد له عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: انت سيدنا ، وخيرنا، واحبنا الى رسول الله r (3) .
وقال عنه علي بن ابي طالب رضي الله عنه لما ساله ابنه محمد ابن الحنفية بقوله:
أي الناس خير بعد رسول الله ؟ قال: ابو بكر (4) .
ان حياة ابي بكر رضي الله عنه صفحة مشرقة من التاريخ الاسلامي ، الذي بهر كل تاريخ ، وفاقه ، والذي لم تحو تواريخ الامم مجتمعة بعض ما حوى من الشرف والمجد ، والاخلاص ، والجهاد ، والدعوة لاجل المبادى السامية.
الصاحب لقبه به الله - عز وجل - في القران الكريم: إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا (التوبة:40)
وقد اجمع العلماء سنة وشيعة على ان الصاحب المقصود هنا ابو بكر رضي الله عنه .
فعن انس ان ابا بكر حدثه فقال: قلت للنبي r وهو في الغار: لو أن احدهم نظر الى قدميه لابصرنا تحت قدميه !! فقال النبي r ( ياابا بكر ! ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) (5) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
فان المراد بصاحبه هنا ابو بكر بلا منازع (1) ، والاحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة وشهيرة ، ولم يشركه في المنقبة غيره (2) .
ولقد نزلت في حق رسول الله r وحق الصديق t لم يشركهما في شرفها وفضلها أحد من الأمة أو الصحابة y . وفيها من الفضائل التي اختص بها أبو بكر الصديق دون غيره من الأصحاب ما لا يحصى.
في الآية الكريمة يتفرد الصديق بلقب الصاحب المضاف الى أشرف مصحوب: رسول الله r إذ جاء اللفظ هكذا: (صاحبه) .