لم يرد في فضل أحد من أصحاب النبي r من الأحاديث النبوية الشريفة كما ورد في فضل الصديق t . وهذه باقة من أزاهيرها الطيبة:
* روى البخاري وغيره عن أنس بن مالك t أن النبي r صعد أحدًا فتبعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فضربه النبي r برجله وقال:
(اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان) . والصديق على حد النبيr في المرتبة: فهو فوق الشهيد ودون النبي. يقول تعالى:
] ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا[ (النساء:69) .
* وروي أن النبي r قال:
( قلت لجبريل ليلة أسري بي: إن قومي لا يصدقونني ) فقال: يصدقك أبو بكر الصديق . فعرف منذ ليلة الاسراء بالصديق . وكان علي t يحلف بالله أن الله أنزل اسم أبي بكر من السماء (الصديق) . قلت: وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: ] أليس الله بكاف عبده [ الذي جاء بعد قوله: ] والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون [ (الزمر:الآيات 34،36) وهو شبيه بقوله: ] إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار [ (التوبة:40) . فكما نصره بأبي بكر صدقه- كذلك- بأبي بكر!
* روى البخاري ومسلم قوله r: ( لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن صاحبكم خليل الرحمن. لا يبقين في المسجد باب- وفي رواية: خوخة- إلا سد إلا باب أبي بكر ) .
وهذا في آخر أيامه r . والخلة أعظم درجات الحب .
* وهذا يشبه جواب النبي r لعمرو بن العاص t حين سأله:
من أحب الناس اليك ؟ قال: ( عائشة ) قال: فمن الرجال ؟ قال: ( أبو بكر ) .
* وروى البخاري عن جبير بن مطعم قال: أتت امرأة النبي r فأمرها أن ترجع اليه قالت: أرايت إن جئتك فلم أجدك ؟ كأنها تريد الموت قال: ( إن لم تجديني فأتي أبا بكر) . وفيه إشارة واضحة إلى أنه الخليفة من بعده.
* وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي