وإذا انطلق صوت خافت من هنا أو هناك قيل له: إن هذا من فعل الجهلة و العوام. ويعلم الله أن من المشاركين لهم فيها ، والواقعين في دواهيها أناسًا يعتمرون العمائم و (يرتدون) اللحى، ويلبسون زي (رجال الدين) - كما يقولون - وهم يرقبونها عن كثب دون نكير !!
ما هو دور العلماء ؟ ولماذا هذا الصمت ؟!
إن هذه الأفعال أضحت ممارسات طبيعية اعتاد الناس ارتكابها وهو يعيشون حياتهم اليومية في المجتمع !
أيعقل أن هذا هو منهج أهل البيت ؟!!
أيصح شرعًا أم يحتمل وجدانًا أو يستساغ عقلًا أن نرى كل هذا ثم نسكت على نسبته إليهم أو فعله باسمهم ؟!
حقًا ان ذلك مما لا يمكن السكوت عليه تحت أية حجة أو ذريعة لأن الانحدار وصل - وتجاوز - حد الهاوية !.
وإن أرعدت أُنوف
وأنا أعلم أن في هذه الصرخة المدوية ما يؤلم ويزعج .. وتغص به حلاقيم ، وترعد له أنوف !
ولكن .. حسبي - وعذري - أن الحقيقة هي مرة ، وأن الحال قد أمسى لا ينفع في علاجه الترفق والإيماء ، أو الإيغال بحذر وحياء .
إنه ... ورم !.. وورم كبير !! ولا بد لعلاجه من مبضع الجراح !
إن الركام هائل ، وان التركة لثقيلة .
ولا بد من تصفية الحساب كله ، ومراجعة الدفاتر كلها .. والرجوع من جديد إلى أول الطريق من أجل أن نميز بين التشيع الأصيل.. والتشيع الدخيل .
بابل - حي المهندسين
ملاحظة: كتبت هذه الرسالة قبل أكثر من عشر سنوات. وطبعت مرارًا باسم مستعار؛ فقد كانت الحكومة لا تسمح بطباعة مثلها؛ إذ تصنف ضمن الكتب الطائفية. ونشرها دون موافقة رسمية يعد مخالفة قانونية؛ فكان الاسم المستعار هو الحل . علمًا أني اخترته مطابقًا للحقيقة (محب الدين الكاظمي) : فأنا محب للدين، وولدت في الكاظمية . أما ما ورد فيها من حكايات فهي مما شهدته بنفسي، أو تثبتّ من صدقه عن غيري . وفي الواقع ما هو أهى وأخزى!!!
المؤلف/ آب 2007
الباب الاول
منهج أهل البيت
النظرية والتطبيق
الفصل الأول