فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 89

ليرد على كل من تعلق بغير الله فدعاه او استغاث به في شدة أو رخاء ، أو تصور انه أقرب اليه استجابة من الله ، او اعتقد ان الله أبعد عنا من واسطة نحتاجها تقربنا اليه:

{ واذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان } البقرة .

هذه هي صورة التوحيد ، والإيمان الجميلة . وفي مقابلها صورة الشرك والكفر البشعة القبيحة .

التوحيد تعلق بالله وحده يثمر كل هذه الثمرات الطيبة فيصوغ شخصية المسلم صياغة جديدة تمتاز بالعفاف والحياء والإيثار والعطاء . وعلى العكس من ذلك الشرك: إنه انقطاع عن الله وتعلق بغيره ، مهما كان ذلك الغير ملَكًا فما دونه . صورة كالحة وثمار فجة مرة . وقاحة وفحشاء وأخذ بلا عطاء .

انه تخبط ودوران في فلك الذات والملذات بعيدا عن الله ومصلحة المجتمع .

والآن ... وبعد هذه الجولة السريعة بين معالم المنهج القرآني نأتي إلى هذا التدين الدخيل الذي يمارسه أصحابه بصورة طبيعية دون

نكير أو اعتراض معتقدين انه دين أهل البيت‍! ماذا نجد فيه؟!!

في خدمة المال والجنس

لقد ضعفت العلاقة مع الله ضعفًا شديدا بحيث لا يذكر الا قليلا! وهذا القليل لا يكون الا بوساطة وشفاعة !

ولو تلمس كل واحد قلبه لأحس ان تعلقه واعتماده على الوسطاء والشفعاء أكثر من الله . هذا ان لم يكن الله بعيدا تماما عن الموضوع!.

فالمدعو والمستعان والمستغاث والوهاب والشافي ، ومن يجيب المضطر ويكشف السوء ، ويُذهب الهموم وتزول به الغموم ، ويفرج الكربات ويلبي الطلبات ، ويحل المشاكل ويحضر الشدات ، ويسمع الدعوات ليس هو الله بنفسه !! وانما لا بد من توسط الوسطاء وتدخل الشفعاء . وقد يدعى هؤلاء مباشرة دون الرجوع الى الله !!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت