وعندما استلم المفيد * قيادة ألشيعه في القرن الخامس الهجري وأسس المدرسة الاصوليه (الاجتهادية) قام بتصنيف الكتاب (كتاب سليم) وحذر منه قائلًا:- انه غير موثوق به ، ولا يجوز العمل على أكثره وقد حصل فيه تخليط وتدليس ، فينبغي للمتدين أن يتجنب العمل بكل مافيه ولا يقول على جملته والتقليد لروايته ... وليفزع إلى العلماء فيما تضمنه من الأحاديث ليوقفوه على الصحيح منها والفاسد. وانتقد المفيد الشيخ الصدوق على نقله الكتاب واعتماده عليه وعزى ذلك إلى منهج الصدوق الإخباري . وقال عنه"انه على مذهب أصحاب الحديث في العمل على ظواهر الألفاظ والعدول عن طريق الاعتبار ، وهذا رأي يضر صاحبه في دينه ويمنعه المقام عليه عن الاستبصار ( 1) ."
ج- ويمكن لنا أن نجمل النقاط التالية التي تسقط الكتاب وصاحبه:-
1-يتضح مما تقدم وبروايات كثيرة انه لم يثبت هل أن سليم بن قيس الهلالي هو شخصية حقيقة لها وجودها وثقلها في الميزان الشيعي أو انه شخصيه وهمية وجدت لغايات وأبعاد الهدف منها الطعن في كتاب الله والتجاوز على آياته.. ؟ !! .
2-لقد اطلعت على معظم كتب أهل ألسنه فلم أجد لشخصيه سليم ذكرًا فيها مما يثير الاستغراب والتحفظ على هذه الشخصية المجهولة !!ومن هذه الكتب تفسير الطبري ، وتفسير ابن كثير ، والقرطبي ، والبغوي ، والطبقات لابن سعد ، والأعلام للزكلي ، وتاْريخ ابن الأثير ... وغيرها من الكتب ...! وقد وجدت ذكرًا لسليم بن قيس الهلالي في تفسير الالوسي (المكتبة الشاملة) في الباب الثامن والعشرين من الجزء الثاني ، الصفحة (483) وقد ذكره الالوسي في خبر طويل لكنه نسب الكتاب إلى إبان بن عياش ... ؟
3-أما الدليل الأخر الذي يسقط الكتاب وصاحبه انه لم يروه عن سليم بن قيس ألا ابن بن أبي عياش ولم يرو عن احد غيره ، وقد اتفق في كتب الشيعه نفسها ضعف إبان بن أبي عياش والذي ينسب الكتاب اليه (2) .