الصفحة 61 من 424

قلنا ان الشيعة يقولون ان النبي ( قد عهد بالخلافة من بعده الى علي (( ) واخذ له البيعة في موقع يقال له غدير خم الواقع بين مكة والمدينة غداة عودتهم من الحج وحضر مراسيم البيعة مالايقل عن مائة الف من الصحابة [1] ويقولون ان الرسول ( امر بنصب خيمتين واحدة له واخرى لعلي وظل ياخذ البيعة لعلي لمدة ثلاثة ايام وقد بايع جميع المتواجدين في ذلك المكان من الرجال والنساء ، بمن فيهم ابوبكر وعمر وليس هذا فحسب بل يؤكدون على قول عمر لعلي هنيئا لك يا ابن ابي طالب لقد اصبحت وامسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وكانت بيعة النساء عن طريق طست فيه ماء يغمس علي يده في احد طرفيه وتغمس المرأة يدها في الطرف الثاني منه وبعض رواتهم يفصل فيه اكثر فيقول ان النبي ( كان سعيدا جدا بذلك الانجاز وهو يرى الناس يتوافدون على بيعة علي وقرت بذلك عينه ويذكرون ايضا ان الحرث بن النعمان الفهري جاء الى النبي (( ) فقال معترضا على ولاية علي: يا محمد ، انك أمرتنا أن نشهد أن لاإله الاّ الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ذلك ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أو من الله ؟ فقال رسول الله ( وقد احمرت عيناه ، والله الذي لا اله الاّ هو إنه من الله وليس مني ، قالها ثلاثا. فولى الحارث وهو يقول: اللهم ان كان ما يقول محمد حقًّا فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم. فوالله ما وصل الى ناقته حتى رماه الله بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله ، فنزلت:"سأل سائل بعذاب واقع.للكافرين ليس له دافع" [2] ،

(1) .في الواقع هذا العدد غير صحيح لأن الذين حضروا هذا المكان لم يكونوا كل الحجيج بل كانوا فقط اهل المدينة وما حولها لأن الحجيج انفضوا بعد اداء مناسك الحج وكل رجع الى بلده ، وسيأتي الحديث عن هذاالحديث ومناسبة وروده ان شاء الله تعالى.

(2) ..ومن الجدير بالذكر ان هذه الحادثة وقعت في السنة العاشرة للهجرة ، بينما السورة بكاملها مكية ونزلت قبل الهجرة فكيف فاتهم هذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت