الصفحة 19 من 41

والدليل على إباحتها قبل خيبر ثم تحريمها فيه ما رواه البخاري في صحيحه أن عليًا قال لابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر [1] . وكلمة نهى تدل هنا على أنه كان مباحًا قبل خيبر ثم نهى عنه في خيبر والدليل على اباحتها مرة ثانية عام الفتح ثم تحريمها على وجه التأبيد حديث الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح مكة فقال يا أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء وأن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فيخلي سبيله ولا تأخذوه مما أتيتمهن شيئًا [2] . وفي قوله صلى الله عليه وسلم: إني كنت أذنت لكم يدل ذلك على أن هذا الأذن سبقه تحريم فالأحاديث في تحريم نكاح المتعة متعددة حتى قال ابن رشد وأما نكاح المتعة فقد تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريمه [3] .

المطلب الثاني: أوجه الفرق والوفاق بين زواج المسيار وزواج المتعة

من المناقشة السابقة لزواج المتعة اتضح أنه نكاح باطل ولا يمت بصلة للنكاح الشرعي وعلى ذلك فإن نكاح المتعة يختلف تمامًا عن زواج المسيار ولا يلتقيان إلا في عدم وجوب النفقة والسكنى على الزوج.

-أوجه الفرق بين زواج المسيار وزاج المتعة:

1-زواج المتعة مؤقت بزمن بخلاف المسيار فهو غير مؤقت ولا تنفك عقدته إلا بالطلاق.

2-لا يترتب على المتعة أي أثر من أثار الزواج الشرعي بخلاف المسيار الذي يترتب عليه كل آثار الزواج الشرعي إلا عدم وجوب النفقة والسكنى.

3-لا طلاق يلحق بالمرأة المتمتع به بل تقع الفرقة مباشرة بقضاء المدة المتفق عليها بخلاف المسيار.

(1) البخاري في صحيحه مع الفتح ، ج9 ص71 برقم 11

(2) مسلم في صحيحه ج9 ، ص223

(3) ابن رشد بداية المجتهد ج4 ص229

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت