الصفحة 14 من 41

في هذا الفصل ناقشت تعريف زواج المسيار وخلصت إلى أن هذا الاسم من اصطلاح العامة ويقصد به صورة من صور الزواج المستوفي الأركان والشروط المعروفة عند جمهور الفقهاء لكنه يتضمن تنازل الزوجة عن بعض حقوقها الشرعية على الزوج بالاختيار والتراضي مثل عدم مطالبته بالنفقة والسكن والقسم وإنما يأتي إليها الزوج من وقت لآخر وهذا التنازل غالبًا لا يثبت في العقد وإنما يتفق عليه وديًا بين الزوجين خارج صلب العقد.

واتضح أن هذه الصورة من الزواج حديثة عهد بالمجتمع وأدى الى ظهورها كثير من الأسباب منها: كثرة عدد العوانس والمطلقات والأرامل ومنها رغبة الرجال في الاعفاف والمتعة مع رفض زوجته الاولى لفكرة التعدد العادي ومنها ايضا ارتفاع تكاليف الزواج الخ.

الفصل الثاني

زواج المسيار والأنكحة الأخرى

المبحث الأول: زواج المسيار والزواج المعتاد (أوجه الفرق والوفاق) :

أولًا الزواج الشرعي هو ما توافرت فيه أركانه وشروطه.

واتضح من خلال الاطلاع على أركان وشروط النكاح عند المذاهب أن الجمهور يرى أن النكاح لا ينعقد إلا إذا توافرت فيه ثلاثة عناصر رئيسية وهي: الايجاب والقبول والولي والشهود.

وأن زواج المسيار يتفق مع الزواج الشرعي المعتاد من حيث الأركان والشروط المعتبرة وإنما جاءت تسميته بالمسيار من باب كلام العامة وتميزًا له عما تعارفه الناس في أمور الزواج العادي ولا يختلف زواج المسيار على الزواج الشرعي إلا أن الزوجة تتنازل عن حقها في القسم والنفقة ونحو ذلك.

كما أن هذا الزواج يخفى أمره عن الزوجة الأولى وأهلها فلا يتم فيه الإعلان بالشكل المتعارف عليه ، ومن هذا المنطلق سوف نبحث آراء الفقهاء في النفقة والقسم والإعلان ليتضح مدى قرب أو بعد هذا الزواج من الزواج الشرعي وذلك عندما حكم زواج المسيار والراي الراجح في الفصل الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت