وعن الصادق عليه السلام قال: من دعا لأخيه في ظهر الغيب ناداه ملك من السماء الدنيا: يا عبد الله ، ولك مائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الثانية: يا عبد الله ، ولك مائتا ألف ضعف مما دعوت ، وناده ملك من السماء الثالثة: يا عبد الله ، ولك ثلاثمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الرابعة: يا عبد الله ولك أربعمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الخامسة: يا عبد الله ، ولك خمسمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء السادسة: يا عبد الله ، ولك ستمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء السابعة: عبد الله ، ولك سبعمائة ألف ضعف مما دعوت ، ثم يناديه الله تعالى: أنا الغني الذي لا أفتقر ، لك يا عبد الله ألف ألف ضعف مما دعوت ( [192] ) .
وعنه أيضًا عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن فاطمة الصغرى ، عن الحسين بن علي ، عن أخيه الحسن قال: رأيت أمي فاطمة عليها السلام قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم ، وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشئ ، فقلت لها: يا أماه ، لم لا تدعون لنفسك كما تدعون لغيرك ؟ فقالت يا بني ، الجار ثم الدار ( [193] ) .
و عن موسى الكاظم عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: كانت فاطمة عليها السلام إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها ، فقيل لها: يا بنت رسول الله ، إنك تدعو للناس ولا تدعو لنفسك ؟ فقالت: الجار ثم الدار ( [194] ) .
وقال: الداعي لأخيه المؤمن بظهر الغيب ينادى من أعنان السماء: لك بكل واحدة مائة ألف ( [195] ) .
وقال: إن من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ولك مائة ألف ضعف ( [196] ) .
استحباب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات ، واختيار الداعي الدعاء لهم على الدعاء لنفسه.