وعنه قال: إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه وليمدحه ، فان الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه ، تقول: يا أجود من أعطى ، ويا خير من سئل ، يا أرحم من استرحم ، يا أحد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شئ يا سميع يا بصير ، وأكثر من أسماء الله عز وجل فان أسماء الله عز وجل كثيرة ( [168] ) . وقال أيضًا: إن في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام: إن المدحة قبل المسألة ، فإذا دعوت الله عز وجل فمجده ، قلت: كيف أمجده ؟ قال: تقول: يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد ، يا فعالا لما يريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شئ ( [169] ) .
وقال: إنما هي المدحة ، ثم الثناء ، ثم الاقرار بالذنب ، ثم المسألة ، إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالاقرار ( [170] ) .
وقال: كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ، إنما هو التحميد ثم الثناء ، قال: قلت: ما أدري ما يجزي من التمحيد والتجميد قال: تقول: اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ وأنت العزيز الحكيم ( [171] ) .
استحباب ملازمة الداعي للصبر ، وطلب الحلال وطيب المكسب ، وصلة الرحم والعمل الصالح.
عن الصادق عليه السلام قال: من سره أن تستجاب دعوته فليطيب مكسبه ( [172] ) .