وفي روضة المتقين ايضا:"و في الصحيح، عن هشام بن الحكم و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب النبي صلى الله عليه و آله و سلم بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته و ما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله"اهـ . [38]
ففي هذه الرواية قد جعل النبي صلى الله عليه واله وسلم القران ميزانا كافيا في قبول , او رد الروايات المنقولة عنه صلى الله عليه واله وسلم .
{ قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع }
واما اعتراض الرافضة على ما جاء في الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه (قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ ) فنقول ان هذا فيه دلالة واضحة على طاعة الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وامتثالهم لقوله , ونقول ان في الحديث قول النبي صلى الله عليه واله وسلم للجميع قوموا عني , اي الذين قالوا قدموا الكتاب , والذين قالوا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم غلب عليه الوجع , ولو كان سبب اخراجهم الامتناع عن الاتيان بالكتاب , فلماذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لمن قال قربوا الكتاب اخرجوا ايضا ؟ !!! , فلو كان اخراجهم بسبب عدم الاتيان بالكتاب لكان هذا ظلم لمن قال قربوا الكتاب , والنبي صلى الله عليه واله وسلم منزه عن الظلم , فدل الامر على ان سبب عدم كتابة الكتاب واخراجهم جميعا وهو التنازع واللغط الذي حدث .