فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 11

الأولى: هي أن الشيعة الاثني عشرية تعني من الأساس أن الصحابة تآمروا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعلى آل البيت، وعلى الأئمة الذين يعْتَقدُ فيهم الشيعة، ومِن ثَمَّ فليس هناك شيعي اثنا عشري (إيران والعراق ولبنان) إلاّ ويعتقد بفساد الصحابة، ولو اعتقد بصلاحهم لانهار مبدأ الشيعة من أساسه؛ ولذلك فمن المسلَّم به أنّ كلّ الشيعة من الزعماء والأتباع لا يوقِّرون الصحابة ولا يحترمونهم، ولا يأخذون عنهم الدين بأيِّ صورة من الصور.

وأما النقطة الثانية فهي أن زعماء الشيعة يتهربون دومًا من المواقف التي تُظهر بغضَهم الشديد للصحابة، وإن كان يظهرُ في بعض كلماتهم أو مواقفهم، كما يقول الله عز وجل: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30] .

وقد شاهد الجميع المناظرة التي كانت بين الدكتور يوسف القرضاوي -حفظه الله- وبين رافسنجاني على قناة الجزيرة، وشاهدنا كيف هرب رافسنجاني من كل المحاولات التي بذلها الدكتور القرضاوي لجعله يذكر خيرًا في حق الصحابة أو أمهات المؤمنين.

وعندما سُئل خامنئي -قائد الثورة الإيرانية الحالي- عن حكم سبّ الصحابة، لم يقل: إن هذا خطأ أو حرام، إنما أجاب إجابة باهتة قال فيها:"إن أي قول يؤدِّي إلى الفُرقة بين المسلمين هو بالقطع حرام شرعًا"؛ فحرمة سب الصحابة عنده لكونها تفرِّق بين المسلمين، وليس لكونها حرامًا في حدِّ ذاتها، ونشرت ذلك صحيفة الأهرام المصرية يوم 23 من نوفمبر 2006 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت