فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 11

أولًا: الجميع يعلم موقف الشيعة من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدءًا من أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وذي النورين عثمان بن عفان -رضي الله عنهم-، ومرورًا بأمهات المؤمنين، وعلى رأسهن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وانتهاءً بعامَّة هذا الجيل العظيم، فكتُبهم ومراجعُهم، بل وعقيدتُهم وأصولهُم، تزعمُ بفسق هذا الجيل أو رِدَّته، وتحكمُ بضلال غالبيته، وتتهمهم بإخفاء الدين وتحريفه!.

وهنا هل يجب أن نراقب ونسكت منعًا لحدوث فتنة كما يقولون؟!

وأيُّ فتنةٍ أعظم من اتِّهام هذا الجيل الفريد بالفساد والكذب؟!

فلتراجعوا معي كلمة عميقة قالها الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «إذا لَعَنَ آخرُ هذه الأمَّة أوَّلها، فَمَنْ كان عنده علمٌ فليظْهره، فإنَّ كاتم ذلك ككاتم ما أُنزل على محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-» " [2] ."

هل أدركتم مدى العمق الذي في الكلمة؟!

إن الطعن في جيل الصحابة ليس مجرَّد طعن في قومٍ قد أفضَوا إلى ما قدّموا، وليس كما يقول البعض: إن هذا الطعن لن يضرّهم؛ لأنهم في الجنة على رغم أنوف الشيعة وأمثالهم، ولكن الخطير جدًّا في الأمر أن الطعن في الصحابة هو في حقيقة الأمر طعن مباشر في الدين، فنحن لم نتلقَّ الدين إلا عن طريق هؤلاء الصحابة y، فإذا ألقيت ظلالًا من الشكوك حول أخلاقهم ونيَّاتهم وأعمالهم فأيُّ دينٍ سنتبع؟ لقد ضاع الدين إذا سلّمْنا بذلك، وضاعت أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأوامره، بل إننا نقول للشيعة: أيُّ قرآن تقرءون؟!.

أليس الذي نقل هذا القرآن هو عامة الصحابة الذين تطعنون فيهم؟، أليس الذي قام بجمع القرآن هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي تزعمون تحايله على الخلافة؟، فلماذا لم يحرِّف القرآن كما حرَّف السُّنَّة في زعمكم؟!

إن رسولنا -صلى الله عليه وسلم- يقول في الحديث: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المهديين مِنْ بَعْدِي» [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت