عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:"إن الله عرض ولاية أمير المؤمنين فقبلها الملائكة، وأباها ملك يقال له فطرسن فكسر الله جناحه، فلما ولد الحسين بن علي عليه السلام بعث الله جبرائيل في سبعين ألف ملك إلى محمد صلى الله عليه وآله يهنئهم بولادته فمر بفطرس ، فقال له فطرس: يا جبرائيل، إلى أين تذهب؟ قال: بعثني الله إلى محمد يهنئهم بمولود ولد له في هذه الليلة، فقال له فطرس: احملني معك، وسل محمدًا يدعو لي، فقال له جبرائيل: اركب جناحي، فركب جناحه، فأتى محمدًا صلى الله عليه وآله فدخل عليه وهنأه، فقال له: يا رسول الله صلى الله عليه وآله، إن فطرس بيني وبينه أخوه، وسألني أن أسالك أن تدعو الله له أن يرد عليه جناحه، فقال له رسول الله صلى الله وعليه آله لفطرس: أتفعل، قال: نعم، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فقبلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: شأنك بالمهد فتمسح به وتمرغ فيه، قال: فمضى فطرس فمشى إلى مهد الحسين بن علي، ورسوله الله يدعو له، قال: قال: رسول الله: فنظرت إلى ريشه [1] وإنه ليطلع ويجري منه الدم ويطول، حتى لحق بجناحه الآخر، وعرج مع جبرائيل إلى السماء وصار إلى موضعه" [2] .
ـ وهناك بعض التساؤلات متعلقة بالروايات السابقة:
1ـ إن السبب خلف هذه الروايات هو تقرير عقيدة الإمامة التي ليست لها ذكر في القرآن، فهي مبنية على الباطل.
2ـ لماذا لم يذكر الله لنا منزلة الملائكة عندكم وهي أنهم خدم لأئمتكم ولشيعتهم؟.
(1) إن كيفية جناح الملائكة من الغيب فلا يقاس على المشاهد لنا، فلا نقيس جناح الملائكة على حناح الطيور التي نشاهدها فنعتقد أن لها ريشا، فهذا من الخطأ الفاحش والقول بلا علم.
(2) بصائر الدرجات للصفار (88) الأمالي للصدوق (ص 200) تحقيق ونشر: مؤسسة البعثة- الطبعة الأولى 1417هـ، مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي (10/411) ، بحار الأنوار (26/341) .