2 -وكذلك قوله: (لله فلان -أُسقط اسمه ولكن الظاهر أنَّه أبو بكر أو عمر- لقد قوَّم الأمد، وداوى العمد، وأقام السنَّة، وخَلَفَ الفتنة، وذهب نقيَّ الثوب قليل العيب ... ) [1] .
3 -وقوله: (أمَّا بعد: فإنَّ بيعتي -يا معاوية- لزمتك وأنت بالشام، فإنَّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ... وإنَّما الشورى للمهاجرين والأنصار ... ) ولم يحتج بإمامة منصوصة! [2] .
4 -وما أورده الأردبيلي الشيعي الإمامي عن أبي جعفر عندما سُئِل عن حلية السيف فقال: (قد حلى بها الصدِّيق .. فقال الراوي: أتقول هكذا؟ قال: نعم الصدِّيق، نعم الصدِّيق، نعم الصدِّيق! فمن لم يقل له الصدِّيق، فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة) [3] .
7)قلتم: (وهكذا يلزم للمحقق فيما إذا ينقل كلامًا عن رجل أو فرقة، أن يذكر مصدر كلامه حتَّى يمكن للآخرين ملاحظة المصدر، ثمَّ القضاء والتمييز بين ما هو الحق عما هو الباطل) .
قلتُ: هذا أصل يجب على كل باحث ينشد الحق أن يلتزمه، والكلام الذي لا يُعزى إلى صاحبه من خلال المراجع لا يُقبَل.
لكن هذا يبين مصدر الكلام لا قيمته، فإنَّ قيمة الكلام بحسب مصدره، ونحن وإيَّاكم غير متفقين على مصادر! ما عدا القرآن، والقرآن قد قيدتم مطلقه وتأولتم مقيده - كما سيأتي بمشيئة الله تعالى بيانه.
*لم يرد في القرآن الكريم ذم للصحابة ولا لأمهات المؤمنين:
8)قلتم: (والمشهود في كتابكم في قضية الصحابة والسيدة عائشة: هو ذِكر الآيات التي تدل على المدح، مع التأويل والتفسير بما يُخالف السياق كما نشير إليه، من دون ذِكر ما ورد في الذم، ثمَّ التحليل بينها، حتى يمكن للمُخاطب الوصول إلى النتائج المفيدة) .
قلت:
(1) نهج البلاغة (505) .
(2) نهج البلاغة (526) .
(3) كشف الغمة في معرفة الأئمة (2/ 147) .