الصفحة 24 من 418

قال البغدادي: ( وأكفروا - أي أهل السنة - من زعم من الرافضة أن لا حجة اليوم في القرآن والسنة لدعواه أن الصحابة غيروا بعض القرآن وحرفوا بعضه ) [1] .

ويقول القاضي أبو يعلي [2] : ( والقرآن ما غير ولا بدل ولا نقص منه ولا زيد فيه خلافًا للرافضة القائلين أن القرآن قد غير وبدل وخولف بين نظمه وترتيبه - ثم قال- إن القرآن جمع بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم وأجمعوا عليه ولم ينكر منكر ولا رد أحد من الصحابة ذلك ولا طعن فيه ولو كان مغيرًا مبدلًا لوجب أن ينقل عن أحد من الصحابة أنه طعن فيه ، لأن مثل هذا لايجوز أن ينكتم في مستقر العادة .. ولانه لو كان مغيرًا ومبدلًا لوجب على علي رضي الله عنه أن يبينه ويصلحه ويبين للناس بيانًا عامًا أنه أصلح ما كان مغيرًا فلما لم يفعل ذلك بل كان يقرأه ويستعمله دل على أنه غير مبدل ولا مغير [3] ) . ويقول ابن حزم: ( القول بأن بين اللوحين تبديلا كفر صريح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) [4] .

(1) - الفرق بين الفرق"ص 315 دار الآفاق الجديدة - بيروت ."

(2) - محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء أبو يعلي عالم عصره في الأصول والفروع من تصانيفه"الأحكام السلطانية"ولد عام 380هـ وتوفي عام 458هـ"طبقات الحنابلة": (2/193 -230) ،"الاعلام": (6/331) .

(3) - المعتمد في أصول الدين ص 258.

(4) -"الفصل في الملل والنحل": 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت