فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 35

وقال ابن حزم: الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعًا، قال تعالى: {لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} فثبت أن جميعهم من أهل الجنة وأنه لا يدخل أحد منهم النار لأنهم المخاطبون بالآية الأولى التي أثبتت لكل منهم الحسنى وهي الجنة، ولا يتوهم أن التقييد بالإنفاق أو القتال فيها وبالإحسان في الذين اتبعوهم بإحسان أن يخرج من لم يقصف بذلك منهم لأن تلك القيود خرجت من مخرج الغالب فلا مفهوم لها على أن المراد من اتصف بذلك ولو بالقوة أو العزم.

ثم الصحابة أصناف فمنهم المهاجرين والأنصار ومن أسلم يوم الفتح أو بعده، فأفضلهم إجمالًا المهاجرون فمن بعدهم على الترتيب المذكور وأما تفضيلًا فسباق الأنصار أفضل من جماعة من مستأخري المهاجرين وسباق المهاجرين أفضل من سباق الأنصار ثم هم بعد ذلك يتفاوتون، قرب متأخر إسلامًا أفضل من متقدم كبلال.

وقال أبو منصور البغدادي:

أجمع أهل السنة أن أفضل الصحابة أبو بكر فعمر فعثمان فعلى بقية العشرة المبشرين بالجنة فأهل بدر فباقي أهل أحد فباقي أهل بيعة الرضوان بالحديبية فباقي الصحابة.

ويجب الإمساك عما وقع بينهم من الاختلاف صفحًا عن أخبار المؤرخين لاسيما جهلة الراوفض وضلال الشيعة والمبتدعين والقادحين في أحد منهم.

حكم سب الصحابة

لابن تيمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.

أما بعد ..

من سب أحدًا من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أهل بيته وغيرهم فقط أطلق الإمام أحمد أنه يضرب ضربًا نكالًا وتوقف عن قتله وكفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت