ولد في الموصل سنة 1220 هجرية وترعرع في بغداد. قرأ كتاب سيبوية على أبي الثناء الألوسي المفسر. سمي بالأخرس لثقل في لسانه فذهب إلى الهند للعلاج لكنه لم يرق له، وفي سنة 1290 هـ ذهب إلى البصرة قاصدا الحج فحبسه المرض فقفل عائدا إلى بغداد وتوفي في السنة التالية 1291 هـ في البصرة ودفن في مقبرة الحسن البصري .
نشر ديوانه سنة 1963م بتحقيق أحمد الفاروقي، ثم أعاد الشاعر وليد الأعظمي نشره وتحقيقه من جديد.
ومن شعره الرائع:
كتموا نفاقا دينهم ومخافة فلو استطيع ظهوره لاستظهروا
لا خير في دين يتاقون الورى عنه من الإسلام أو يتستروا
ليس التقى هذه التقية إنما هذا النفاق وما سواه المنكر
هم حرفوا كلم النبي وخالفوا هم بدلوا الأحكام منه وغيروا
لو لم يكن سب الصحابة دينهم لتهودوا من دينهم وتنصروا
وقال مادحا الوزير نجيب باشا الذي جرد حملة لتأديب كثير من السراق والمجرمين الذين يلوذون بمرقد الحسين بكربلاء فانذرهم واقتحم المرقد وفعل فيهم الأفاعيل وأرجع الهدوء لمدينة كربلاء:
لقد خفقت في النحر ألوية النصر وكان انمحاق الرفض في ذلك النحر
محى الرفض صمصام الوزير كما محى دجى الليل في أضوائه مطلع الفجر
وكر البلا في كربلاء فأصبحت مواقف للبلوى ووقفا على الضر
14-فصيح الدين إبراهيم بن صبغة الله بن أسعد الحيدري
وهو أحد علماء العراق المعروفين، فقيه شافعي أشعري العقيدة ، يعود أصله إلى العائلة الصفوية ولكن عائلته هربت وبقيت على أصلها السني، ولد سنة 1235 هـ ونشأ في بغداد وتتلمذ على علمائها وتتلمذ على يده الكثير. له مؤلفات جمة ذكرتها في مقدمة تحقيقي لرسالته الرائعة (النكت الشنيعة في بيان الخلاف بين الله تعالى والشيعة) الذي نشرته في دار البخاري بمصر على نسخته الخطية الوحيدة في مكتبة أوقاف بغداد، وقد سبقني لنشره الشيخ حمدي السلفي في المجموع المذكور.