الصفحة 25 من 46

3-جهود جل علماء العراق في الفترة من بداية نشوء الدولة الصفوية وحتى تكوين الدولة العراقية الوطنية الحديثة سنة 1921م، ذاكرين أسماءهم ومؤلفاتهم والإشارة لكونها مطبوعة أو مخطوطة.

لماذا أهمل هذا التراث:

سؤال يطرح نفسه، لماذا ظلّ هذا التراث مغيبًا وحبيسًا عن الأمة ليومنا هذا ؟

وللجواب عن هذا السؤال أقول: أن هناك عدة أسباب ظهرت بعد انهيار الدولة العثمانية حالت دون ظهور هذا التراث أذكر منها:

-أن أكثر الدول العربية وشعوبها خضعت لاستعمار؛ إما انكليزي أو فرنسي أو إسباني أو إيطالي، وأصبح أكبر همها التخلّص من الاستعمار والتغاضي عن أي مؤثر داخلي والاشتغال بالعدو الخارجي .

-ظهور الحركات القومية والوطنية واستبدالها العاطفة الدينية بشعار الوطنية .

-أن الدولة العثمانية في آخر عهدها تبنّت سلوكيات ظالمة منحرفة بعيدة عن الإسلام مما أدى إلى نفور المسلمين منها، واستبدالها بمبادئ جديدة مثل الحرية والإخاء والمساواة والاشتراكية والقومية العربية والقومية الفارسية والطورانية (أي القومية التركية) والقيم الوطنية وغير ذلك .

-ظهور الثورة البلشفية في روسيا وانتشار الفكر الشيوعي والاشتراكية مما أدى إلى صرف الأنظار عن أهل الدين، فالتيار الذي يمثل الدين آنذاك لم يستطع مقاومة هذا المد الجارف، فهم يعيشون في واد والحضارة تسير في واد آخر، فالتصوف بخرافاته كان هو الدين السائد في المجتمع السُني، والدين أصبح عبارة عن مجموعة من البدع والسلوكيات المنحرفة ومبادئ ومفاهيم غير صحيحة، وأصحاب الإصلاح الإسلامي محارَبون، حتى أن المرء المتدين كان يسمى رجعيا حسب المفاهيم الجديدة ؛ بزعم أنه يريد الرجوع بالأمة الى الوراء .

-بعد سقوط الدولة العثمانية انتهت آخر دولة دينية إسلامية واستبدلت قوانين الدول العربية والإسلامية بقوانين تحمل مبدأ العلمانية و تفصل الدين عن الدولة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت