4-ينبغي الحذر من الفخّ الإيرانيّ، الذي تزعم إيران بموجبه -عبر دعايتها الإعلامية- أنّ أي مقاومةٍ لمشروعها المشبوه، هو ولوج إلى سلّة المشروع الصهيونيّ الأميركيّ!.. فالحقيقة تقول: إن كلا المشروعَيْن مناهض لأمّتنا، وهما مشروعان متكاملان ضدّنا، كما برهنت عليه الوقائع الجارية على الأرض، وحينما يختلفان أحيانًا، فإنما خلافهما على حجم الحصة من أوطاننا وكينونتنا ووجودنا.
5-كما ينبغي ألا نؤخَذَ بالدعاية الإيرانية حول الوحدة الإسلامية والتعايش والتسامح، وذلك عندما تريد إيران تنفيس الاحتقان هنا وهناك للخروج من مأزقٍ ما، لأنه ثبت ويثبت كل يوم، بأنها محاولات تكتيكية إيرانية للمناورة وكسب الوقت، وليست حقيقةً إستراتيجيةً في المخطط الإيرانيّ.. فهي قد تُغيّر أسلوبها بين حينٍ وآخر، لكنّ إستراتيجيّتها باقية ما بقيت عقيدتها في أهل السنّة، وفي السيطرة والاستيلاء والتمدّد على حسابنا.
6-من الواضح أنّ النظام السوريّ قد حوّل سورية إلى واسطة العقد للمشروع الإيرانيّ، وإلى بقعة الارتكاز الرئيسة لتمدّده في دول الخليج العربيّ وباقي دول المنطقة، لذلك فإنّ محاصرة ذلك المشروع والتصدي له في الساحة السورية، تمهيدًا لمحاصرته وردعه وتشتيته، بقطع سلسلته الممتدة من إيران إلى لبنان.. يتطلّب تركيز الجهود ودعمها في هذه الساحة السورية، بما في ذلك دعم عملية التغيير الهادئ في البلاد، لإعادتها إلى حضنها العربيّ، وحماية عقيدة مسلميها من البدع والضلال القادم مع المدّ الإيرانيّ الشيعيّ، وتحويلها إلى شريكٍ حضاريٍّ عربيٍّ إسلاميٍّ إيجابيٍّ للدول العربية الشقيقة، وعامل استقرارٍ لها لا عامل اضطرابٍ وتخريب.