لقد ضلت الرافضة في توحيد الربوبية ضلالًا بعيدًا مع أنه التوحيد الذي أقرت به جميع الأمم وأكفر الخلق، وبيان ذلك أننا معشر أهل السنة نعتقد أن الله تعالى هو الخالق وحده والمدبر وحده لأمر العالم كله، كما قال تعالى (الحمد لله رب العالمين) وكما قال تعالى (يدبر الأمر) وكما قال تعالى (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب) وقال تعالى عن المشركين الأوائل: (قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون. سيقولون لله، قل أفلا تذكرون، قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم، سيقولون لله قل أفلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون) ومع هذا فنجد في عقائد الرافضة نسبة الملك والتدبير لبعض الخلق كعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أو لبعض ذريته. فروى الكليني تحت باب (إن الأرض كلها للإمام) عن أبي عبد الله أنه قال (أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء) [1]
(1) - الكافي1/409