إننا معشر أهل السنة والجماعة بحمد الله نعتقد أن زيارة القبور سنة شرعية لقوله صلى الله عليه وسلم (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) وأن القصد من زيارتها تذكر الآخرة والاستعداد لها، والدعاء للموتى والاستغفار لهم، ونعتقد أن الغلو في القبور حرام شرعًا ومن ذلك شد الرحل إليها إذ ليس على شد الرحل إليها وقصدها من أماكن بعيدة دليل من كتاب ولا سنة، ومن الغلو المحرم السجود لها، والطواف بها تقربًا لمن فيها، و التماس البركة منها، فهذه الصور من الشرك الأكبر المخرج من الملة والعياذ بالله ولكننا نجد عند الرافضة الأمر بقصد المشاهد والترغيب في زيارتها وصرف العباد لها وذلك عين ما بعث الله جميع النبيين لحربه وإبطاله والبراءة منه ومن أهله:
جاء في الكافي وغيره:"إنّ زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجّة، وأفضل من عشرين عمرة وحجّة" [1]
وإليك هذا الخبر الذي يهدف من وضعه إلى إبطال الحج إلى البيت الحرام:"من أتى قبر الحسين عارفًا بحقّه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجّة وعشرين عمرة مبرورات مقبولات.. ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجّة ومائة عمرة.. ومن أتاه يوم عرفة عارفًا بحقّه كتب الله له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل" [2]
فانظر كيف رغبوا في زيارة قبر الحسين في يوم عرفة وجعلوه يعدل ألف حجة وألف عمرة مبرورة وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل !! ألا قاتل الله الكذابين الأفاكين. أما إنهم ما أرادوا إلا صرف الناس عن الكعبة البيت الحرام التي جعلها الله مثابًا للناس وأمنا.
ج- الاستخفاف بقدر البيت الحرام والمشاعر المقدسة:
(1) - فروع الكافي: 1/324،
(2) - انظر: الكليني/ فروع الكافي: 1/324