لو أدِّيت هذه الضريبة الباهظة والعجيبة لأمكن أن توفر دخلًا عظيمًا وموائد متنوعة دسمة وفرشًا فاضحة ومخزية لطبقة معينة معدودة! ولو تم دفع الخمس من جميع الأموال في بلد مثل إيران لا يُعَدُّ غنيًا جدًا من حيث مداخيله ويُعَدُّ من أغنى البلاد من ناحية وجود السادات فيه، بل لو لم يؤدَّ فيه إلا خمس المعادن فقط، لنال كل سيد [أي الهاشمي أو علوي النسب] ألف تومانٍ [1] يوميًا. وقد يُقال إنه كلما زاد الإنفاق على هذه الشريحة في المجتمع فإنهم سيصرفونها في الأمور الاجتماعية ذات النفع العام، لكن فتوى فقهاء الشيعة الكبار صريحة في تحريم إعطاء أحد من هذا المال إلا لهذه الشريحة فقط [أي الهاشميين] ولا يمكن صرفه في أي أمر آخر، كما سنبين فتاواهم في هذا الأمر في كتابنا هذا عن قريب.
وأما إنفاق النصف الثاني الذي يؤخذ باسم سهم الإمام، فبغض النظر عن عدم وجود شيء تحت هذا العنوان في شريعة الإسلام الحقة وأنه في صدر الإسلام لم يكن أي مسلم يعطي أحدًا من أئمّة الإسلام - سواء كان إمامتهم حقة أم باطلة - دينارًا واحدًا باسم سهم الإمام، ولم يكن يصرفه في ذلك، ولسوء حظ هذا الإمام، إنه لا يستفيد شيئًا من هذا الخمس المأخوذ باسمه: أي أنه لا وجود لإمام ظاهر حتى يستفيد منه لأن مال الشخص هو لأجل مصاريفه الخاصة به.
(1) هذا الحساب تم زمن تأليف الكتاب أي عام 1347 هجرية شمسية. (أي 1968م)