فخلاصة الامر ان الامام الذهبي نقل كل الاقوال ثم ختم الترجمة بالنقل عن ابن جرير , وابن صاعد بان الحسن العسكري لم يعقب , ثم شهد لهما بالمعرفة والثقة , فتبين لنا بهذا المثال ان اهل التراجم والتاريخ ينقلون كل ما يقوله اهل البلدان , واهل العقائد , والفرق , ولا يلزم منه ان يكون صحيحا , او له وجود , فصحة الشيء , ووقوعه يحتاج الى ادلة متينة , وصحيحة منقولة عن طريق الثقات .
وكذلك نقول ان اي عالم يقول اي قول , او ينقل اي حدث من الاحداث , فلا بد ان يتوفر الدليل الصحيح لكي نأخذ كلامه , او نقله , وإلا فالكلام مردود وغير مقبول .
{ سيرة مهدي الرافضة }
قال النعماني:"أخبرنا علي بن الحسين بهذا الإسناد ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال:"إن عليا ( عليه السلام ) قال: كان لي أن أقتل المولي وأجهز على الجريح ، ولكني تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا ، والقائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح"اهـ . [14] "
وقال:"أخبرنا علي بن الحسين ، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن حسان الرازي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبيه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال:"قلت له: صالح من الصالحين سمه لي - أريد القائم ( عليه السلام ) - ، فقال: اسمه اسمي . قلت: أيسير بسيرة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال: هيهات هيهات يا زرارة ، ما يسير بسيرته . قلت: جعلت فداك ، لم ؟ قال: إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سار في أمته بالمن ، كان يتألف الناس ، والقائم يسير بالقتل ، بذاك أمر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا ، ويل لمن ناواه"اهـ . [15] "