وفي فتح الباري صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة وفي ابن أبي شيبة وغيره عن الحسن البصري حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين اه.
ومثله للزرقاني في شرح الموطأ وفي فيض القدير وقد بلغت أحاديث المسح على الخفين التواتر حتى قال الكمال بن الهمام قال أبو حنيفة ما قلت به حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار وعنه أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر اه.
وفي شرح العقائد النسفية للمعد قال الكرخي إني أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر اه.
وفي المعلم للمازري أما جواز المسح فالحجة له الأحاديث الواردة في المسح وقد ذكر بعض التابعين من بلوغها في الكثرة ما دل على أنها ترتفع عن رتبة أخبار الآحاد وتلتحق بما هو متواتر في المعنى والمفهوم اه.
وقد نقله عياض في الاكمال والنصوص بتواتره كثيرة ولكن تواتره كما نقلناه عن المازري وعياض معنوي لا لفظي وقد صرح بذلك أيضا السيوطي في شرحه لألفية العراقي كما نقلناه عنه في الكلام على حديث من كذب علي الخ فراجعه وبهذه النصوص التي نقلناها يرد قول من قال أنه مشهور قريب من المتواتر أو شبيه به راجع التحرير لابن الهمام وشرحه لابن أمير الحاج وقد قال ابن القصار من أئمتنا المالكية إنكاره فسق وابن حبيب
لا ينكره إلا مخذول وسئل أنس ابن مالك عن السنة والجماعة فقال أن تحب الشيخين يعني أبا بكر وعمر ولا تطعن في الحسنين يعني ابني علي والزهراء وتمسح على الخفين وسئل أبو حنيفة أيضا عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال هو أن يفضل الشيخين وأن يحب الختنين يعني عثمان وعليا وأن يرى المسح على الخفين"اهـ . [1] "
{ بعض الروايات واسانيدها في المسح على الخفين }