عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
و رجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار). رواه مسلم [1] .
الحديث الثالث:
عن أبي العباس، عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-، وأم المؤمنين أم عبد الله عائشة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا) . رواه البخاري ومسلم [2] .
الحديث الرابع:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (سئل النبي - صلى الله عليه و سلم- أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور) . رواه مسلم [3] .
الحديث الخامس:
عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة سمعه يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم- أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر. ثم
(1) في كتاب الإمارة - باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار [1905] . وجاء في هذا أول الحديث: أولى الناس ... والصواب ما أثبت.
(2) البخاري في الجهاد - باب وجوب النفير [2670] . ومسلم في الإمارة - باب المبايعة بعد فتح مكة [1353 - 1864] . ومعنى: وإذا استنفرتم فانفروا، إذا طلب منكم الخروج إلى النصرة فأجيبوا.
(3) البخاري في الإيمان - باب من قال: إن الإيمان هو العمل [26] . ومسلم في الإيمان - باب بيان كون الإيمان بالله أفضل الأعمال [83] .