الصفحة 16 من 17

عن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم- قال: أقرب العمل إلى الله عز وجل: الجهاد في سبيل الله لا يقاربه شيء. رواه البخاري في تاريخه [1] .

الحديث الحادي والأربعون:

عن معاذ بن جبل قلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال: لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل قال: ثم تلا تَتَجافَى جُنوبُهُمْ عنِ المضَاجِعِ {حتى بلغ} يَعمَلونَ ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا نبي الله. فأخذ بلسانه قال: كف عليك هذا. فقلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال: على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم؟. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح [2] .

انتهى ما أملت جمعه من الأحاديث النبوية، والكلم المصطفية، وزدت على العدد المقصود أولا: الحديث الأخير، ليتصف العدد بالوترية المحبوبة الأصل: المحبوبة [3] لمولانا العليم الخبير، ما اشتمل عليه ذلك الحديث من أحكام الشريعة وآدابها، بحيث أنه جدير أن يعول عليه في

(1) التاريخ الكبير 4/ 152. ضعفه شيخنا الألباني في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) رقم: 1171. قلت: رجال إسناده كلهم ثقات إلا عثمان بن صالح السهمي شيخ البخاري ففيه كلام، قال أبو حاتم: شيخ. ولينه أحمد بن صالح المصري. انظر تهذيب الكمال 19/ 393 والميزان 3/ 436. والحديث اختصره المؤلف، وتتمته: إلى ما كان على مثل هذا وأشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قيام لا يفتر من قيام وصيام.

(2) الترمذي في الإيمان - باب ما جاء في حرمة الصلاة [2616] . رواه ابن ماجه رقم: 3973، و الإمام أحمد في المسند رقم: 22069.

(3) الأصل: المحبوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت