ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لا يرجع بالكفاف. رواه الإمام أحمد وأبو داوود وغيرهم، والحاكم وقال: صحيح [1] .
الحديث الخامس والثلاثون:
عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم- قال: الشهداء أربعة، رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا: -ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته قال: فلا أدري أقلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النبي - صلى الله عليه و سلم-- قال: ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن أتاه، سهم غرب فقتله فهو في الدرجة الثانية، ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الثالثة، ورجل مؤمن أسرف على نفسه لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة. رواه الإمام أحمد والترمذي، وهو حديث حسن [2] .
الحديث السادس والثلاثون:
عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه و سلم- قال: سافروا تصحوا واغزوا تستغنوا. رواه الإمام أحمد، ورجاله ثقات [3] .
(1) رواه أحمد في المسند [22095] . وأبو داوود في الجهاد - باب في من يغزوا ويلتمس الدنيا [2515] . والحاكم في المستدرك - كتاب الجهاد - باب من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام، فإن نومه ونبهه أجر كله [2435] وصححه وسكت عنه الذهبي. وفي إسناده عندهم: بقية بن الوليد وهو مدلس؛ إلا أنه صرح فيه بالتحديث فصح.
(2) أحمد في المسند [146 - 150] . والترمذي في فضائل الجهاد - باب ما جاء في الشهداء عند الله [1644] . الطلح: نوع من أشجار الشوك، والجبن: الخوف، وسهم غرب بالإضافة وغيرها، وفتح الغين والراء وإسكانها، لا يدري من أين جاء.
(3) أحمد في المسند [8932] ، وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف الحفظ -لكن الراوي عنه هو قتيبة بن سعيد فأمن التخليط لأن روايته عنه صحيحة كما يقول الذهبي في ترجمته - عن دراج، وهو صاحب مناكير، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: إنه منكر، وله شاهد ضعيف جدا وهو: سافروا تصحوا تغنموا، أفاده شيخنا الألباني في (سلسلة الأحاديث الضعيفة) رقم: 254. فالحديث ضعيف.