وإذا كان غلاة الشيعة يحاولون التستر علي هذه الفضيحة في معظم الأحيان بحكم عقيدة التقية التي أصبحت لهم حصنًا وملاذًا، وأن تلك الضجة التي حدثت قد شارك فيها من يذهب إلى هذا الكفر ويرى وجوب التستر عليه صيانة لسمعة قومه، ووقاية لدينهم من فضيحة تزلزل كيانهم، وتمنع انتشار عقيدتهم، فإنني لا أجزم كالأستاذ محب الدين في تعميم هذا الحكم على كل الشيعة، بل إن هناك فئة من الشيعة لا تزال تنكر هذا الكفر وتتبرأ منه، وقد كتبوا ردودًا على كتاب فصل الخطاب من هذا المنطلق - فيما يظهر - مثل ما كتبه شيخهم وآيتهم محمد حسين المرعشي في كتابه الموسوم ب"رسالة حفظ الكتاب الشريف من شبهة القول بالتحريف"وهو رد على كتاب فصل الخطاب [لا يزال هذا الكتاب مخطوطًا (انظر: المعارف الجلية: ص21) .] .
كما أنني ألاحظ من خلال كتاب فصل الخطاب أنه يرد على المنكرين لهذا الفرية من قومه، ويجادلهم في هذا الأمر، ومن يقرأ الكتاب يرى أنه ألف لإقناع من خالف هذا الكفر من الشيعة [انظر: فصل الخطاب: ص360 وما بعدها.] .
ثم أن ما كتبه صاحب فصل الخطاب بعنوان"رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب.."كما يقول محب - رحمه الله - ليس - فيما يبدو - للرد على من قال: إن هذه القضية ينبغي أن تكون سرية بينهم؛ ذلك أن ما يشير إليه محب صورته الظاهرة كالآتي: