فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 109

وقال محمد تقي المجلسي في روضة المتقين:"و في القوي كالصحيح عن زرارة قال: رَأَيْتُ دَايَةَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) تُلْقِمُهُ الْأَرُزَّ وَ تَضْرِبُهُ عَلَيْهِ فَغَمَّنِي مَا رَأَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لِي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ مَا رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى قُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ إِنَّا لَنَغْبِطُ أَهْلَ الْعِرَاقِ بِأَكْلِهِمُ الْأَرُزَّ وَ الْبُسْرَ فَإِنَّهُمَا يُوَسِّعَانِ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعَانِ الْبَوَاسِيرَ."أهـ . [27]

ان الداية تؤدب الكاظم بحضور , واقرار من الصادق رحمه الله , بل تضربه على امر لا يعرف مصلحته به , والصادق يقرها على ذلك , فلو كان الصادق قبل غيره يعتقد بعصمة الكاظم منذ ولادته لما قبل من الداية ان تضربه .

وقال محمد تقي المجلسي:"و يمكن حمل النهي في غير الداخل على الكراهة كما يظهر مما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رآني علي بن الحسين عليهما السلام و أنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال: يا بني إن هذا لا يقلع و إن أمكن حمله على إرادة القطع أو يكون صغيرا غير مكلف و جوزنا الجهل عليهم في الصغر"اهـ . [28]

فالجهل واقع من الصادق , ومخالفة الحكم الشرعي قد صدرت منه , وهذا دليل على الخطأ , ولهذا نجد تصريح محمد تقي المجلسي بجواز الجهل على الائمة في الصغر , فما فائدة العصمة في الصغر , والخطأ يصدر منه كما جاء في الروايات ؟ !, بل ان محمد تقي المجلسي يصرح بجواز جهل المعصوم في الصغر ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت