الصفحة 8 من 134

قال الإمام بدر الدين الزركشى (2) :"ذهب الأكثرون إلى أن الصحابى من اجتمع - مؤمنًا - بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحبه ولو ساعة ، روى عنه أو لا ، لأن اللغة تقتضى ذلك، وإن كان العرف يقتضى طول الصحبة وكثرتها ... وهو ما ذهب إليه جمهور الأصوليين ، أما عند أصحاب الحديث فيتوسعون في تعريفهم لشرف منزلة النبى - صلى الله عليه وسلم - (3) 0"

... يقول الإمام ابن حزم (4)

(1) الصارم المسلول ص 575، وينظر: الروض الباسم في الذب عن سنة أبى القاسم لابن الوزير اليمانى 1/57 - 60. قرر بتوسع , واستدل أن تسمية يسير المخالطة (صحبة) ثابت بالكتاب والسنة ، وعبارات الأئمة أ0هـ0

(2) هو: محمد بن بهادر بن عبد الله، أبو عبد الله الزركشى، الشافعى، الفقيه الأصولى المحدث،من مؤلفاته"البحر المحيط"و"شرح جمع الجوامع"توفى سنة794هـ له ترجمة في شذرات الذهب 6/335، والفتح المبين في طبقات الأصوليين لعبد الله مصطفى المراغى 2/209 0

(3) البحر المحيط في أصول الفقه 4/301 , 349 .

(4) هو على بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهرى، أبو محمد، عالم الأندلس في عصره، وأحد أئمة الإسلام، روى ابنه أبو رافع أن مصنفات والده بلغت الأربعمائة، من أشهرها: الإحكام في أصول الأحكام، والفصل في الملل والنحل، مات سنة 456هـ له ترجمة في: لسان الميزان لابن حجر 4/724 رقم 5782، وتذكرة الحفاظ للذهبى 3/1146 رقم 1016، ووفيات الأعيان لابن خلكان 3/325 رقم448 .

:"فأما الصحابة - رضي الله عنهم - فهم كل من جالس النبى - صلى الله عليه وسلم - ولو ساعة ، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها ، أو شاهد منه عليه السلام أمرًا يعيه" (1) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت