الصفحة 6 من 134

-بيان أن المنافقين الذين كشف الله ورسوله - سترهم ، ووقف المسلمون على حقيقة أمرهم ، والمرتدين الذين ارتدوا في حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - وبعد وفاته ، ولم يتوبوا ويرجعوا إلى الإسلام ، وماتوا على ردتهم ، هم بمعزل من شرف الصحبة ، وبالتالى بمعزل عن أن يكونوا من المرادين بقول جمهور العلماء والأئمة إنهم عدول ، وفى تعريف العلماء للصحبة ما ينفى عنها هؤلاء ؛ وأولئك .

-إن الآيات القرآنية , التى جاء فيها عتاب للصحابة أو لبعضهم لارتكابهم بعض المعاصى لخير دليل شاهد على أن المراد بعدالتهم جميعًا ؛ عصمتهم من الكذب في حديث سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وليس معنى عدالتهم عصمتهم من المعاصى أو من السهو أو الغلط ، فهذا لم يقل به أحد من أهل العلم , وحتى مع ارتكاب بعضهم لبعض الذنوب ، فقد امتن الله - عز وجل - عليهم بالتوبة والمغفرة لذنوبهم ؛ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

-أن الصورة الحقيقية لسيدنا معاوية - رضي الله عنه -, تخالف الصورة الكاذبة التى يصورها الزنادقة من الرافضة ؛ ومن تابعهم من أعداء الإسلام ، والسنة المطهرة ، تلك الصورة التى تنكر ما جاء في السنة المطهرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعن الصحابة ، والتابعين ، من الشهادة له بالصحبة ، والفقه ، والملك العادل ، وحسن السيرة , حتى شهد له من أدركه كمجاهد ؛ والأعمش بأنه المهدى .

-ما اتهم به سيدنا أبو هريرة - رضي الله عنه - ، من أكاذيب وافتراءات من قبل أرباب الأهواء قديمًا وحديثًا ، سندهم فيه إما روايات مكذوبة أو ضعيفة ، وإما روايات صحيحة لم يفهموها على وجهها ، بل تأولوها تأويلًا باطلًا يتفق وأهواءهم .

ونسأل الله - عز وجل - التوفيق والسداد ...

المبحث الأول

التعريف بالصحابة لغةً واصطلاحًا

... الصحابة في اللغة: يقال صحب أى دعاه إلى الصحبة ولازمه ، وكل شئ لازم شيئًا فقد استصحبه (1) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت