29] الحسين بن منصور الحَلاَّج، أبو مغيث: فيلسوف، يعدُّ تارةً في كِبار المتعبِّدين والزهَّاد، وتارةً في زمرة الملحِدين، أصله مِن بيضاء فارس، ونشأ بواسط العراق (أو بتُسْتَر) ، وانتقل إلى البصرة، وحجَّ، ودخَل بغداد وعاد إلى تُستَر، وظهر أمرُه سنة 299 هـ، فاتبع بعضُ الناس طريقتَه في التوحيد والإيمان، ثم كان يتنقل في البلدان وينشُر طريقتَه سرًّا، وقالوا: إنَّه كان يأكُل يسيرًا ويُصلِّي كثيرًا ويصوم الدهر، وإنَّه كان يُظهر مذهبَ الشيعة للملوك العباسيِّين، ومذهبَ الصوفية للعامَّة، وهو في تضاعيف ذلك يدَّعي حلولَ الإلهية فيه، وكثرت الوشاياتُ به إلى المقتدرِ العباسي فأمَر بالقبضِ عليه، فسُجِن وعذِّب وضُرِب، ثم قُتِل حدًّا، وادَّعى أصحابه أنه لم يُقتلْ، وإنما ألقي شبهه على عدوٍّ له، وقال ابن النديم في وصفه: كان محتالًا يتعاطَى مذاهبَ الصوفية، ويدَّعي كل عِلم، جَسورًا على السلاطين، مرتكبًا للعظائم، يروم إقلابَ الدول ويقول بالحلول؛"الأعلام"الزركلي (5/ 183) .
[30] محمَّد بن موسى الواسطيُّ أبو بكر، متصوِّف، مِن كبار أتباع الجُنيد، فرغاني الأصْل، مِن أهل واسط، دخَل خراسان، وأقام بمَرْو فماتَ بها، قالوا: لم يتكلمْ أحدٌ مثله في أصولِ التصوف؛ المرجع نفسه (17/ 271) .
[31] "الفِصل في الأهواء والمِلل والنِّحل"ابن حزم الظاهري. دار المعرفة: بيروت، 1983. (4/ 226) .
[32] المرجع السابق (4/ 226) .
[33] "نشأة الفِكر الفلسفي"، سامي النشَّار. (1/ 212) .
[34] "الموسوعة الصوفيَّة"، عبدالمنعم الحنفي (ص: 8) .
[35] "الاستقامة"، أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية الحرَّاني أبو العباس؛ تح: محمد رشاد سالم. جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة. ط (1) ، 1403. (1/ 100) .
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/36949/#ixzz40uKUHBYo