فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 39

شيخ كبير وكان رجلًا أعرجًا لكنه عزم رضى الله عنه أن يطأ بعرجته الجنه. أسلم أولاده الأربعة قبله، وكان إسلامه متأخرًا فعندما وقعت غزوة بدر أراد الخروج إلى الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبحان الله، شيخ كبير، وفيه عرج لكن نفسه كانت تتوف للشهادة فمنعه أولاده وطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمره بعدم الخروج لكبر سنه، ووهن عظمه وعرجه الشديد الذى قد يعيقه في القتال والنزال. فتألم عمرو ألما شديدًا لعدم خروجه إلى الجهاد ولكنه امتثل لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وبقى في المدنية وقلبه يتقطع لملاقاه المشتركين وبذل النفس رخيصة في سبيل الله، سبحان الله، أى نفوس هذه، وأى رجال كانوا. استدار عام كامل وجاءت معركة أحد، وخروج الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه المسلمون، فخرج المهاجرين وخرج الأنصار وبنو سلمه قوم عمرو بن الجموح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد عمرو أن يخرج إلى ساحة الجهاد فمنعه بنوه وقالوا له: عذرك الله، فأتى عمرو إلى رسول الله يشكوهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا عليكم أن لا تمنعوه، لعل الله يرزقه الشهادة، فانفرجت أسارير عمرو بن الجموح برخصة الرسول له بالجهاد، فانطلق إلى زوجه وحمل سلاحه ثم خرج وهو يقول (والله إنى لأرجو أن أطأ بعرجتى هذه في الجنة) وتوجه إلى الله بكل جوارحه، وأقبل على القبله وقال - اللهم أرزقنى الشهادة ولا تردنى إلى أهلى خائبًا، دخل عمرو أرض المعركة، وصار يقاتل بشجاعه وحماس، وكان ذو قامة طويله رضى الله عنه، وبينما هو يصول ويجول إذ لقيه رجل من المشركين يقال له الأسود بن جعونه، فضربه بسيفه فقتل شهيدًا رضى الله عنه وأرضاه.

ربيعه بن كعب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت