فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 39

وقال تعالى أيضًا في مدح الصحابة: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) .

فى هذه الآية الكريمة الخطاب فيها موجه لعباده المؤمنين الى ان تقوم الساعة وهى تتضمن وعدًا من الله تبارك وتعالى لهذه الأمة وهذا الوعد هو أن من ارتد عن دين الإسلام فإنه يأتى سبحانه بقوم ينصرون هذا الدين ويبين سبحانه أنه يحبهم ويحبونه وأن منهم رقة ولينًا لإخوانهم المؤمنين كما أنهم متصفون بالغلظة والشدة على الكافرين وأنهم يجاهدون في سبيل الله من كفر بهذا الدين ولا يخافون في الحق لومة لائم وهذه الصفات الطيبة وإن كانت عامة في جميع المؤمنين إلا أن أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم في مقدمتهم وفى مقدمة الصحابة أبو بكر الصديق رضى الله عنه حتى قال بعض أهل العلم أن هذه الآية المقصود بها أبو بكر الصديق وأصحابه وكان هذا من الوعيد من الله لمن سبق في علمه أنه سيرتد بعد وفاة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك وعده لمن سبق في علمه أنه لا يبدل ولا يغير دينه ولا يرتد فالمقصود بهذه الآية الصديق وأصحابه الذين قاتلوا أهل الردة حتى أدخلوهم من الباب الذى خرجوا منه

روى ابن جرير الطبرى في تفسيره باسناده الى الحسن البصرى في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه) قال: هذا والله أبو بكر وأصحابه

وهناك آيات كثيرة أخرى في كتاب الله فيها الثناء على الصحابة الشىء الكثير قال الله تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت