الصفحة 32 من 179

حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (المؤمنون:99 - 100)

الفصل الثالث

تبريرات العلماء على إدخال الشهادة الثالثة ودحضها من قبل الكاظمي

تبريرات واهية

ذكرنا فيما تقدم من كلام عدم شرعية الشهادة الثالثة ، وعدم جزئيتها في الأذان ودللنا على ذلك بما أوردناه من مرويات الأئمة فضلًا عن أقوال الفقهاء المجمعة على القول بعدم شرعيتها وأنها من فعل المفوضة الغلاة الملعونين ، وسنتطرق في هذا الفصل لبعض التبريرات الواهية التي حاولت ان تجمل ما يفعله الشيعة اليوم من إدخال ألفاظ وأقوال ومنها الشهادة الثالثة - إلى الأذان - وان تجد لذلك مخارجًا وحيلًا تسوغ لهم هذا الفعل وسوف نقف بك أيها القارئ عند جملة من تلك التبريرات مع ما ينقضها بلسان عالم شيعي ، وكفى الله المؤمنين القتال .

فقد حدد السيد ( محمد العاملي الكاظمي) في كتاب الاعتصام بحبل الله بعضًا من تلك التبريرات وتعرض لبطلانها فقال:

1 ـ التبرير الأول / التسامح بذكرها في الأذان والإقامة:

بعد أن قام إجماع العلماء على عدم جزئية الشهادة الثالثة فيهما ، قال بعضهم أنه لا حرج في ذكرها مع عدم قصد جزئيتها وهذا القول لمثل الشهيد الثاني في ( شرح اللمعة ص60 ) قال في هذا الكتاب ما نصهً .

ولا تجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة والتشهد بالولاية لعلي وأن محمدًا وآله خير البرية أو خير البشر ، وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقًا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعًا المحدودة من الله تعالى ، فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعًا كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهدًا ونحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان .

قال الشهيد الثاني: قال الصدوق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت