الصفحة 18 من 201

· فقد وقع الخلاف بين داود وسليمان عليهما السلام، قال الله تعالى:? وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا . .? (الأنبياء:87) . فكان الحكم بما قضى به سليمان، ولم يعنف الله داود في حكمه.

· وكذلك إختلف موسى مع الخضر عليهما السلام في أشياء قصها الله تعالى علينا في سورة الكهف، كما إختلف موسى مع أخيه هارون عليهما السلام؛ عندما ذهب موسى لميقات ربه وترك أخاه هارون مع بني إسرائيل.

· وكذلك إختلف سليمان مع الهدهد؛ فقال الهدهد: ? أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ? (النمل: 22) قال الإمام الرازي: [فيه تنبيه لسليمان على أن في أدنى خلق الله تعالى من أحاط علمًا بما لم يحط به، فيكون ذلك لطفًا في ترك الإعجاب والإحاطة بالشيء علمًا أن يعلم من جميع جهاته] ( [24] ) .

فصل

الرسول r أخبر بوقوع الإختلاف

كما أن الرسول الكريم أخبر بوقوع الإختلاف في هذه الأمة ولابد؛ في أحاديث صحيحة منها:

[ما خرجاه في الصحيحين عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه"قالوا يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال:"فمن؟ »

وما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لتأخذن أمتي مأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع"، قالوا: فارس والروم؟ قال:"فمن الناس إلا أولئك؟ »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت