الصفحة 7 من 16

السنة والشيعة من يحتوي ومن يُقصي؟

ليس عند السنة مشكلة مع علي والحسن والحسين رضي الله عنهم، بل يعتبرونهم مشهود لهم بالجنة ومن كبار الصحابة، ويتعبدون الله بحبهم، ولذلك فإن موقف السنة من الشيعة لايخضع لأي إسقاط مرتبط بالموقف من هؤلاء. وقد ثبت في التاريخ أن السنة الذين كان التمكين من نصيبهم في معظم فترات التاريخ الإسلامي، لديهم القدرة على استيعاب الشيعة لأنهم لا يعيشون عقدة بغض للأئمة، ولا هاجس الشيعة، ومن ثم لا يستهدفونهم كطائفة إلا إذا في حالات الاستفزاز.

أما الشيعة، فيعتبرون الصحابة متآمرين في استبعاد علي بن ابي طالب، وبما أن السنة يعظمون الخلفاء الثلاثة، فإن كل السنة ورثة لمسئولية هذه الجريمة. وعلى نفس المنوال لأن السنة يعترفون في الجملة بخلافة بني أمية وبني العباس، فإن كافة السنة في القديم والحديث، يرثون مسئولية ما أصاب الأئمة الإثني عشر من أذى في العهدين الأموي والعباسي، خاصة الحسين رضي الله عنه.

النتيجة: حقد ورغبة بالانتقام وعجز عن الاحتواء

هذا الموقف، يصنع نتيجة تلقائية، هي حقد الشيعة على كل من يعتبر نفسه امتدادا للصحابة والتابعين وخلفاء بني أمية وبني العباس، وبهذا لا يستطيع الشيعي من الناحية النفسية، تفادي الحقد على السني، لأنه يرى فيه هذا الامتداد للمسئولية تجاه ما حصل لآل البيت. هذا الحقد يترجم بنزعة طبيعية للانتقام من السنة، تفسر ما يصيب السنة من أذى كلما توفر للشيعة سلطة أو فرصة. ولهذا السبب لا يمكن أن تشتمل النفسية الشيعية على استيعاب السنة، ويصعب تصور سلطة تدار من قبل الشيعة قادرة على استيعاب السنة. ولذلك فإن استهداف السنة بالاعتقال والتعذيب والقتل والاغتصاب في العراق مثلا، لم يكن تصرفا متكلفا أو مرتبطا بثارات من آثار حكم صدام، بل هو تصرف طبيعي مرتبط بهذه الإسقاطات النفسية عندهم. (17)

الصحابة وكتب الحديث والبديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت