فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 78

فـ (يوم الفرقان) يوم بدر و (الجمعان) جمع المؤمنين الذي كان بجانب الوادي وحافته الأقرب على المدينة (العدوة الدنيا) وجمع الكافرين الذي كان بالجانب الآخر الأبعد منها (العدوة القصوى) و (الركب) هو: العير، وأصحابها أبو سفيان ومن معه (أسفل منكم) أي: في مكان أسفل من مكانكم إلى ساحل البحر الأحمر على ثلاثة أميال من بدر. ( [2] ) .

وثالثًا: لم يلتفتوا إلى سبب نزول الآية فقطعوها عنه، وهو السؤال عن كيفية قسمة الغنيمة بعد أن اختلفوا فيها، فالآية نزلت جوابًا على سؤال وإزالة لإشكال لا علاقة للمكاسب أو الأرباح التجارية وغيرها به فما الذي أدخلها في الموضوع؟!!

ورابعًا: قطعوا المعنى اللغوي للفظ الغنيمة عن معناه الاصطلاحي الشرعي.

ثم ما هي علاقة الفقيه بالآية والذي لم يرد ذكره أبدًا لا أولًا ولا آخرًا ولا ضمنًا ولا إشارة ولا تصريحًا ولا تلميحًا ولا لفظًا ولا معنى؟! فإن كان (الخمس) قد ورد لفظًا فإن الفقيه لم يرد أصلًا.

قضيتان منفصلتان:

ومما تجدر الإشارة إليه هنا هو أن موضوع خمس المكاسب في صورته الحالية مركب من قضيتين.

الأولى: أن في المكاسب خمسًا.

الثانية: أن هذا (الخمس) يجب تسليمه إلى الفقيه.

وهما قضيتان منفصلتان تحتاج كل واحدة منهما إلى دليل منفصل فلا يصح دمجهما معًا والاستدلال عليهما بدليل واحد وردت فيه إحداهما لفظًا والأخرى لم ترد أصلًا!!

علاقة لفظية بحتة:-

وهكذا يظهر أن دعوى القول بخمس المكاسب بدليل الآية هي بالضبط كدعوى رجل اسمه إبراهيم احتج بقوله تعالى: (( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ) ) [مريم:41] على أنه نبي؛ لأن لفظ إبراهيم ورد فيها، وبما أن اسمه إبراهيم هو نبي اعتمادًا على تشابه الاسمين وتطابق اللفظين!!

صحيح إن الآية فيها لفظ إبراهيم، ولكن أي إبراهيم هو المقصود؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت