الصفحة 18 من 269

السادس- هل من سنة الأنبياء والأولياء تزيين القبور وتشييدها أو بناء القباب والأضرحة والمنارات وتعمير الأفنية والأروقة للمقابر ووقف البساتين والمنازل والأراضي والدكاكين للأموات وصرف ريعها على حفظ مقابرهم أم أن ذلك من سنن الظلمة الجبارين الطغاة؟!

بعد توضيح هذه الأمور وإقامة البرهان عليها ننتقل إلى دراسة أحاديث الزيارات وتمحيصها وبيان صحة أو سقم عباراتها وهل هي حقٌّ أم باطل. وهدفنا من بيان هذه المسائل أن نوضِّح حقائق أحكام الدين ونميِّزها عن الخرافات المذهبية والأباطيل والأوهام التي تُعرَض على الناس باسم دين الإسلام.

ولكن قبل أن أبدأ بموضوع الكتاب أرى من اللازم عليّ أن أصرّح أنني كنت ولا أزال من شيعة إمام المتقين وأمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام وأتباعه وآخذ أصول ديني وفروعه عن ذلك الإمام الكريم ولكنني أختلف مع أولئك الذين خرّبوا دين الإسلام باسم ذلك الإمام، وادَّعَوْا محبَّته ومحبَّة أولاده الأطهار لكنَّهم أوهنوا بناء الدين وأهملوا أصول الإسلام وفروعه وتعاليم القرآن بزيارات خرافية، ولا أعتبرهم من محبي عليّ عليه السلام حقًَّا.

ولن أستدلَّ في دراستي لموضوع هذا الكتاب إلا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم والأدلّة العقليّة، وبالنسبة للحديث لا بد من التذكير بوجوب رفض كل حديث يخالف القرآن أيًّا كان صاحبه، كما أَمَرَنا بذلك الله ورسولُهُ والأئمَّةُ عليهم السلام، أمّا إذا وافق الحديثُ القرآنَ الكريمَ فإننا نقبله ونضعه على رؤوسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت