تسعى الفرقة الحوثية إلى نشر كتاب «عصر الظهور» لمؤلفه الإيراني علي الكوراني بين أتباعها ، حيث خصص الكوراني في كتابه فصلا كاملا عن دور اليمن في الأحداث الممهدة لعصر الظهور (أي ظهور المهدي حسب الرؤية الشيعية) ، وعنوان هذا الفصل: «ثورة اليمن الإسلامية الممهدة للمهدي عليه السلام وأنها أهدى الثورات على الإطلاق» ، حيث يورد الكوراني أن قائد هذه الثورة رجل لقبه اليماني وأن اسمه حسن أو حسين من ذرية زيد بن علي، كما يذكر أن اليماني هذا يخرج من قرية يقال لها (كرعة) في منطقة خولان,في,صعدة,شمال,اليمن. [1]
هذا الكتاب الذي سعت الحركة الحوثية في إطارها الفكري إلى نشر أفكاره عن قصد بين أتباعها أثناء التمرد الحوثي، هو الذي أدى مع غيره من المحاضرات والكتيبات إلى إلهاب الحماس الديني لدى الشباب ضمن حركة «الشباب المؤمن» ، حيث انطلقوا بشكل مستميت يدافعون عن «سيدهم» الذي وعدهم بالنصر والتمكين والذي تعد نصرته واجبًا دينيًا مقدسًا. [2] ومن العجيب أيضا أن هناك عضو في المجلس المحلي بمديرية هيدان اسمه أحمد الدايلي ادعى انه المهدي المنتظر وليس حسين الحوثي. وأمر الناس في هذه المنطقة أن يبايعوه باعتباره الإمام المهدي المنتظر. وبعد القبض عليه من قوات وأجهزة الأمن عثر بحوزته على كمية من المنشورات التي تروج لدعوته بين المواطنين. [3]
(1) علي خليفة الكوراني، عصر الظهور،155/120وانظر لنصوص المهدية عند الشيعة:بحار الأنوار ،ص 380.
(2) الحرب في صعده، ص 35.
(3) جريدة الشرق الأوسط، العدد السابق www.aawsat.com/details.asp?section=1&issueno.