ومحورية الإمامة في فكر حسين الحوثي إذن تفهم في سياق حرصه على إثبات مشروعية حركته في الانقضاض على النظام في اليمن واجتثاثه «لإعادة الحق إلى نصابه والسيف إلى جرابه» ، ذلك الحق الذي كان لذرية علي في اليمن لفترات تاريخية تمتد إلى مئات السنين في التاريخ اليمني.
ويقول أيضًا لأتباعه: ( إن الإمام علي وان كان قد مات منذ 1400 سنة فإن واقعنا مرتبط به ومازال الحال مرتبطًا بولايته.. وإذا كان يقدم لكم في الساحة أطراف أخرى لتتولونها بدلًا عن علي، فالإشكالية لا تزال قائمة والحل مازال ضائعًا.. ونحن الشيعة من يجب أن نعي ونفهم قبل غيرنا ويجب أن لا نسمح لقلوبنا أن يدخل إليها ذرة من ولاء للذين هدموا صرح هذه الأمة) . [1]
ومن هذا النص وغيره يريد الحوثي أن يصل إلى أن: علي أولى بالإمامة، فالحوثي أولى بالسلطة، ويؤيد ذلك ما وجد لدى بعض أتباع الحوثي من وثائق تحوم حول فكرة أحقية حسين الحوثي ومبايعته على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وقد جاء في بعض هذه الوثائق: (أشهد الله على أن سيدي حسين بدر الدين الحوثي هو حجة الله في أرضه في هذا الزمن، وأشهد الله على أن أبايعه على السمع والطاعة والتسليم وأنا مقر بولايته، وأني سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه..».
( ) انظر: الحرب في صعده، ص66نقلا عن حسين الحوثي، (الصرخة في وجه المستكبرين) محاضرة ألقاها في منتدى الشباب المؤمن بتاريخ: 17/1/2007،ص6، الزهر والحجر ( التمرد الشيعي في اليمن) ، ص134.
(2) جريدة الشرق الأوسط الإلكترونية،العدد9356،تقرير: حسين الجرياني , وفي مقطع فيديو يأمر حسن الحوثي أتباعه أن يقبلوا قدميه ليدخلوا الجنة http://www.youtube.com/watch?v=YHnC0oFfN8w.
(3) صعده من أول صيحة (خلفية الفكر الحوثي) ، ص 63_64.