فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 967

وإنما اتخذوا ذلك مشهدًا في ملك بني بويه الأعاجم بعد موت علي بأكثر من ثلاثمائة سنة، ورووا حكاية فيها: أن الرشيد كان يأتي إلى تلك، وأشياء لا تقوم بها حجة .

وأما السؤال عن سَبْي أهل البيت وإركابهم الإبل حتى نبت لها سنامان وهي البَخَاتِيّ؛ ليستتروا بذلك، فهذا من أقبح الكذب وأبينه، وهو مما افتراه الزنادقة والمنافقون، الذين مقصودهم الطعن في الإسلام، وأهله من أهل البيت، وغيرهم .

فإن من سمع مثل هذا وشهرته وما فيه من الكذب قد يظن أو يقول: إن المنقول إلينا من معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء هو من هذا الجنس، ثم إذا تبين أن الأمة سَبتْ أهل بيت نبيها، كان فيها من الطعن في خير أمة أخرجت للناس ما لا يعلمه إلا اللّه؛ إذ كل عاقل يعلم أن الإبل البَخَاِتيّ كانت مخلوقة موجودة قبل أن يبعث اللّه النبي صلى الله عليه وسلم، وقبل وجود أهل البيت، كوجود غيرها من الإبل والغنم، والبقر والخيل والبغال والمعز .

وإنما هذا الكذب نظير كذبهم بأن عليًا رضي اللّه عنه نصب يده بخيبر فوطئته البغلة، فقال لها: قطع اللّه نسلك، فإن كل عاقل يعلم أن البغلة لم يكن لها نسل قط .

هذا مع أنهم لم يكن معهم بخيبر بغلة، بل لم يكن للمسلمين بغال، وأول بغلة صارت لهم التي أهداها المقوقس صاحب مصر للنبي صلى الله عليه وسلم حتى مات وهي عنده .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما بعد: نساء كاسيات مائلات مُمِيلات، على رؤوسهن مثل أسْنِمَة البُخْت، لا يَدْخُلْنَ الجنة، ولا يَجِدْن ريحها، ورجال معهم سِياط مثل أذناب البقر، يضربون بها عباد اللّه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت