فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 967

فقال في جملة مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث: جملة مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث: الإقرار بكذا وكذا، وأن الله على عرشه استوى، وأن له يدين بلا كيف، كما قال: { خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [ ص: 75 ] ، وكما قال: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } [ المائدة: 64 ] ، وأن له عينين بلا كيف، كما قال: { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } [ القمر: 14 ] ، وأن له وجهًا، كما قال: { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } [ الرحمن: 27 .]

وقد قدمنا فيما تقدم أن جميع أئمة الطوائف هم من أهل الإثبات، وما من شيء ذكره أبو الفرج وغيره مما هو موجود في الحنبلية سواء كان الصواب فيه مع المثبت أو مع النافي، أو كان فيه تفصيل إلا وذلك موجود فيما شاء الله من أهل الحديث والصوفية، والمالكية، والشافعية، والحنفية ونحوهم، بل هو موجود في الطوائف التي لا تنتحل السنة والجماعة، والحديث، ولا مذهب السلف، مثل الشيعة وغيرهم، ففيهم في طرفي الإثبات والنفي ما لا يوجد في هذه الطوائف .

وكذلك في أهل الكتابين أهل التوراة والإنجيل توجد هذه المذاهب المتقابلة في النفي والإثبات، وكذلك الصابئة من الفلاسفة وغيرهم لهم تقابل في النفي والإثبات، حتى إن منهم من يثبت ما لا يثبته كثير من متكلمة الصفاتية، ولكن جنس الإثبات على المتبعين للرسل أغلب، من الذين آمنوا واليهود والنصارى والصابئة المهتدين .

وجنس النفي على غير المتبعين للرسل أغلب، من المشركين والصابئة المبتدعة .

وقد ذكرنا في غير هذا الجواب مذهب سلف الأمة وأئمتها بألفاظها وألفاظ من نقل ذلك من جميع الطوائف، بحيث لا يبقى لأحد من الطوائف اختصاص بالإثبات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت