وقد أحدث هذا الكتابُ ضجةً عند الشيعة أنفسهم؛ لأنهم يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصورًا في خاصتهم، ولا يطلع عليه العامة، وقد ذكر مثل الذي ذكر الطبرسي: ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي في كتابه:"منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة"، ومحمد باقر المجلسي في كتابه:"تذكرة الأئمة".
فهل هذا هو الوفاء للنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أهل السنة؟
وهل من وفائهم له صلى الله عليه وسلم أكثر من أهل السنة، غلوُّهم في علي والحسين رضي الله عنهما وفي أئمتهم، وزعمُهم أنهم يعلمون الغيب، وأنهم معصومون من السهو والخطأ، حتى أضفوا عليهم بعض صفات الربوبية؟! عياذًا بالله من الخذلان.
وهل من وفائهم له صلى الله عليه وسل- أكثر من أهل السنة، استغاثتهم بالأموات، ودعاؤهم من دون الله، والسجودُ لقبورهم؟!
وحقدُهم على وزيريْ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر وعمر، وتسميتُهم لهما بصنمَيْ قريش، وأنهما المقصودان بالجبت والطاغوت، وأنهما ما زالا منافِقَيْنِ، وتكفيرُهم لذي النورين عثمان، وجمهورِ السابقين الأولين، وخيرِ القرون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجحدُ سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكيدُهم للإسلام وأهله على مدى العصور إلى يوم الناس هذا، وموالاتُهم لليهود والنصارى، هذا مع قلة عقولهم، وجهلهم بالشرع؟
وزعمُهم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إمامٌ معصومٌ، وأن من خالفه كفر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص عليه، وأن المهاجرين والأنصار كتموا النص وكفروا بالإمام المعصوم، وبدلوا الدين وغيروا الشريعة وظلموا واعتدوا؟!