فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 125

وعلى تقدير ثبوت الحديث، فلعل المقصود تقديم معاذ على العلماء الذين يفضلهم من الصحابة ومن بعدهم، والله أعلم، قال المناوي، في توجيهه لقوله في الحديث:"وَأَعْلَمُهُمْ بِالحَلالِ وَالحَرَامِ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ": يعني أنه سيصير كذلك بعد انقراض عظماء الصحابة، رضي الله عنهم، وأكابرهم، وإلا فأبو بكر وعمر وعلي، رضي الله عنهم- أعلم منه بالحلال والحرام، وأعلم من زيد بن ثابت، رضي الله عنه، في الفرائض، ذكره ابن عبد الهادي، قال: ولم يكن زيد على عهد المصطفى -صلى الله عليه وسلم- مشهورًا بالفرائض أكثر من غيره، ولا أعلم أنه تكلم فيها على عهده، ولا عهد الصديق رضي الله عنهم ... [فيض القدير (1/ 460) ] . ومن المعلوم أن الخلفاء الراشدين مقدمون في الفضل والعلم على سائر الصحابة، رضي الله عنهم جميعًا، فقد أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-باتباع سنتهم. أخرجه أبو داود (4607) وابن ماجه (42) والترمذي (2676) . ولم يرد هذا في غيرهم من الصحابة، رضي الله عنهم، وقال ابن تيمية: أهل العلم متفقون على أن أبا بكر وعمر أعلم من سائر الصحابة وأعظم طاعة. [الفتاوى الكبرى (4/ 270) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت